ميرزا حسين النوري الطبرسي

133

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

وفي فلاح السائل بسنده المتقدم عن الهادي ( ع ) أنه قال : ان لنا أهل البيت عند نومنا عشر خصال ، وعدّ منها تسبيح اللّه ثلاثا وثلاثين ، وتحميده ثلاثا وثلاثين ، وتكبيره أربعا وثلاثين « الخبر » . وفيه أيضا بسنده عن جده الشيخ أبي جعفر الطوسي ( ره ) عن علي بن أبي جيد عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن الشيخ جعفر بن سليمان فيما رواه في كتابه كتاب ثواب الأعمال ؛ قال : وقال أبو عبد اللّه ( ع ) إذا آوى أحدكم إلى فراشه ابتدره ملك كريم وشيطان مريد فيقول له الملك : اختم يومك بخير وافتح ليلك بخير ، ويقول له الشيطان اختم يومك باثم وافتح ليلك باثم ، فان أطاع الملك الكريم وختم يومه بذكر اللّه وفتح ليله بذكر اللّه إذا أخذ مضجعه وكبر اللّه أربعا وثلاثين مرة ، وسبح اللّه ثلاثا وثلاثين مرة ، وحمد اللّه ثلاثا وثلاثين مرة ، زجر الملك الشيطان عنه فتنحى ، وكلأه الملك حتى ينتبه من رقدته ، فإذا انتبه ابتدره شيطان ، فقال له مثل مقالته قبل أن يرقد ، ويقول له الملك مثل ما قال له قبل أن يرقد ، فان ذكر اللّه عز وجل العبد بمثل ما ذكره أولا طرد الملك شيطانه عنه فتنحى وكتب اللّه عز وجل له بذلك قنوت ليله وفهم السيد الأجل رضي الدين بن طاوس من هذا الخبر ان هذا العمل آخر ما يعمله مريد النوم حيث ذكر بعد عد كثير مما مر من الآيات ؛ ثم يسبح تسبيح الزهراء ( ع ) وهو آخر ما يقوله عند المنام « انتهى » ولكن الظاهر أن المراد من الختم الختم الإضافي بالنسبة إلى الاعمال العادية والافعال الطبيعية التي كانت مواظبة عليه في اليقظة ، ويؤيده ذكر جملة من السور والآيات والأدعية بعده كما تقدم ؛ ويأتي والمراد من اليوم والليل اليقظة والمنام بمناسبة غلبة وقوع كل واحد منهما في نظيره ، بل كون كل واحد منهما غاية لخلق مقابله كما أشير اليه في جملة من الآيات والأخبار . وفي الكافي عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد جميعا عن القاسم بن عروة عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : تسبيح فاطمة الزهراء ( ع ) إذ أخذت مضجعك